شمس الدين محمد بن احمد خفرى
135
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )
و التحقيق أن يقال : إنّ هذا العلم الذي هو عين ذاته - تعالى « 1 » - علم تفصيلي بالنسبة إلى الصادر الأوّل و إجمالي بالنسبة إلى الجميع . أمّا الأوّل ، فلأنّ نسبة العالم بذاته المقتضى لخصوصية شيء إلى الشيء الذي يتميّز به كنسبة الصورة الإدراكية المخصوصة للشيء الذي يتميّز بها إليه . و أمّا الثاني ، فلما مرّ ؛ قال صاحب الشفاء فيه : « و أعلم أنّ معنى « 2 » المعقول قد يؤخذ من الشيء الموجود « 3 » ، و قد تكون الصورة المعقولة غير مأخوذة عن « 4 » الموجود ، بل بالعكس ، كما أنّا نعقل صورة « 5 » بنائية نخترعها ، ثمّ تكون « 6 » تلك الصورة المعقولة محرّكة لأعضائنا إلى أن نوجدها « 7 » ؛ فلا تكون « 8 » وجدت فعقلناها « 9 » ، و لكن عقلناها فوجدت ؛ و نسبة الكلّ إلى العقل « 10 » الأوّل الواجب الوجود « 11 » كنسبة البنّا « 12 » إلى الصورة البنائية سواء هذا « 13 » . فاعلم ذلك فإنّ الغائب المطلق في طيّ الشاهد الحاضر . و بذلك التحقيق يندفع السؤال الثالث الذي هو أنّ العلم الإجمالي الذي نسبته إلى جميع المعلومات « 14 » على سواء . لا يصحّ « 15 » أن يكون منشأ لصدور خصوص الصادر الأوّل . و رابعها : إنّه كيف يصحّ أن يكون أمر واحد علما بالأمور الغير المتناهية . و اندفاعه بأن يقال : ذلك جائز في العلم الإجمالي . و خامسها : إنّ القوم قد صرّحوا بأنّ العلم الفعلي هو إيجاد المنكشف بذاته ، و كلام المصنّف يدلّ على أنّ الموجود المنكشف بذاته هو العلم ؛ و اندفاعه ظاهر . » « 16 » [ 27 / 313 ] قوله : لا يعلم الجزئيات المتغيّرة . سواء كانت مادّية او غير مادّية موجودات عينية أو صورا إدراكية محسوسة أو معقولة لأجزاء الدليل المذكور في كلّ منهما ، بل « 17 » هذا الدليل يجري في المتغيّرات سواء كانت جزئية أو صورا
--> ( 1 ) . الف ، م ، ب : - تعالى ؛ د : + هو . ( 2 ) . م : المعنى . ( 3 ) . الشفاء : + كما عرض أن أخذنا نحن عن الفلك بالرصد و الحس صورته المعقولة . ( 4 ) . د : من . ( 5 ) . الف : - صورة . ( 6 ) . الف ، م ، ب ، د : يكون . ( 7 ) . د : توجدها ؛ ب : توجد ؛ الف ، م : يوجد . ( 8 ) . الف ، م ، د : فلا يكون . ( 9 ) . ب : - فعقلناها . ( 10 ) . ج ، ه : تعقل . ( 11 ) . الشفاء : + هو هذا . ( 12 ) . ج ، ه : البنا . ( 13 ) . الشفاء : - كنسبة البنّا إلى الصورة البنائية سواء هذا . ( 14 ) . ب ، د : المعلولات . ( 15 ) . د : لا يصلح . ( 16 ) . الشفاء ( الإلهيات ) ، ص 363 . ( 17 ) . الف : - في كلّ منهما بل .